أعلن مسؤول حركة حماس في قطاع غزة يحيى السنوار اليوم الأربعاء استعداد الحركة لهدنة طويلة الأمد مع إسرائيل حال انسحابها من الضفة الغربية، محذرا في الوقت ذاته من عودة التصعيد حال “المساس” بالمقدسات في القدس.

وقال السنوار خلال مؤتمر صحفي في غزة، إن “المجتمع الدولي لديه الفرصة لإلزام الاحتلال الإسرائيلي بالقانون الدولي والاتفاقيات الدولية، لتصبح الفرصة مهيأة لهدنة طويلة الأمد نسبيا”.

وأضاف: “إذا انسحب الاحتلال من الضفة الغربية، والقدس وفُككت المستوطنات وعاد اللاجئون، وأقمنا دولتنا على جزء من أرضنا، ستكون الفرصة متاحة لتوقيع هدنة طويلة الأمد”.

وهذا هو الظهور الإعلامي الأول للسنوار منذ إعلان مصر اتفاقا لوقف إطلاق بين الفصائل الفلسطينية في غزة وإسرائيل عقب جولة توتر استمرت 11 يوما وخلفت استشهاد أكثر من 250 فلسطينيا.

وأكد السنوار أن ما تم التوصل إليه “وقف إطلاق نار متزامن غير مشروط”، محذرا من أنه “إذا ما تم المساس بالمسجد الأقصى، ستنتفض مقاومة غزة بكل ما أوتيت من قوة”.

وكشف أن 57 ناشطا في كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس استشهدوا في جولة التوتر الأخيرة مع إسرائيل إلى جانب 22 ناشطا في الجهاد الإسلامي وناشط واحد من ألوية الناصر صلاح الدين.

وذكر السنوار أن إسرائيل فشلت في اغتيال قيادات حماس أو الفصائل الأخرى، معلنا أن “الضرر الذي لحق بشبكة الأنفاق لم يصل إلى 5%، وسيتم معالجته خلال أيام”.

كما ذكر أن ورش تصنيع الصواريخ المحلية ومخازن الأسلحة، وغرف إدارة العمليات، تعمل بكفاءة تزيد على 95%.

وبشأن ملف إعادة إعمار قطاع غزة، قال السنوار “سنفتح المجال للجميع في إنعاش الاقتصاد في غزة، ولن نطلب قرشا واحدا لحماس أو القسام”.

وأضاف أن “حماس والقسام لديهم مصادرهم المالية، التي تغنيهم عن أموال المساعدات المقدمة للشعب الفلسطيني”، موجها بهذا الصدد الشكر إلى “إيران التي لم تبخل علينا بالمال والسلاح والخبرات”.

من جهة أخرى أكد رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية لدى لقائه في رام الله وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب، أهمية منع تكرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة من خلال مسار سياسي جدي.

وقال اشتية في بيان إن “المهم بالتزامن مع بدء عملية إعادة الإعمار هو منع قيام إسرائيل بعدوان جديد على قطاع غزة، وملء الفراغ السياسي من خلال مسار جدي وحقيقي برعاية دولية متعددة ينهي الاحتلال ويفضي إلى قيام دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على حدود 1967 والقدس عاصمة لها”.

وأضاف أن “الوقت قد حان لإنخراط لندن وبقية العواصم الأوروبية مع واشنطن لبدء مسار سياسي جدي، ودفع إسرائيل لوقف نهجها في تدمير حل الدولتين وإضعاف السلطة الوطنية، واستمرار الحصار على قطاع غزة وتهويد القدس وغيرها من السياسات”.

وحسب البيان بحث اشتية مع الوزير البريطاني ملف إعادة إعمار قطاع غزة، وضرورة الإسراع في إيصال المساعدات الإغاثية لمتضرري العدوان وتأهيل شبكتي المياه والكهرباء، ثم إطلاق عملية إعادة الإعمار، والتعافي للقطاع الاقتصادي في القطاع.

By admin